اسلامية

الْيَوْمَ تبدأ المسابقة الدولية للقرآن الكريم بدبي

  • بمشاركة غير مسبوقة بالدورة الواحدة والعشرون

    الدكتور سعيد الكملي يحاضر عن “فلنحيينه حياة طيبة”
    دبي – مازن تميم :
    استعدت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لبدء فعاليات المسابقة الدولية لدورتها الحادية والعشرين اليوم الجمعة الموافق السابع من شهر رمضان.. بينما تستمر أمسياتها الرمضانية وبرامج محاضراتها التي تقام في في جمعية النهضة النسائية للنساء وفي نادي النصر ليجر لاند للجاليات.. وضمن المحاضرات التى أقيمت في غرفة تجارة وصناعة دبي ألقى فضيلة الشيخ الدكتور سعيد محمد الكملي الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالمغرب سابقا محاضرة بعنوان “فلنحيينه حياة طيبه”.. وذلك بحضور سعادة المستشار إبراهيم محمد بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية ورئيس اللجنة المنظمة للجائزة.. وحضور نائب رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة وعدد من المسؤولين والجمهور المتابع للفعاليات.
    وفي مستهل محاضرته قال فضيلة الدكتور سعيد الكملي.. “نظرت للجائزة قديما لشئ يسر كل محبي القرآن.. والآن بحضوري للمسابقة لأول مرة عاينت ما سرني سابقا فعلمت كيف أفرحت الجائزة أهل المغرب وبلاد المسلمين جميعا ما بين سامع ومشاهد ومتابع لفعاليات الجائزة.. وللأصوات القرآنية الندية التي تصدح بكتاب الله في أجواء دبي الرمضانية.
    وتطرق فضيلته إلى قوله تعالى: “ربِّ هب لي حكما وألحقني بالصالحين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين”.. وهو الثناء والذكر الحسن في الآخرين.. وهم من يأتي من الأمم بعد صاحب الدعاء في الآية الكريمة وهو سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.. وقد استجاب الله تعالى دعاءه فكل الأمم تعظمه وتذكره بخير في معاني قدم الصدق عند الله تعالى.. ولا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحاً ويرى في عمل الصالحين وقد شُرِّعَ ذلك إذا قصد به وجه الله تعالى فهي الحياة الثانية الباقية.. وقد قيل: مات قوم وهم في الناس أحياء.. كما قال أهل التفسير: واجعل لي لسان صدق في الآخرين أي واجعل لي ذكراً جميلاً بعدي أذكر به ويقتدى به في الخير.. كما قال تعالى: وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم.. فأخبر الله سبحانه وتعالى أن للمؤمنين قدم صدق عنده وهو الأجر الحسن بما قدموا من الأعمال الصالحة.
    وذكر قوله تعالى: “أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أمَّن يمشي سوياً على صراط مستقيم”.. ومستنكراً أقوال أهل الأهواء التي تخالف العقيدة ومنها قول الشاعر: “جئت لا أعلم من أين جئت ولا من أين أتيت هل أنا حرٌّ طليقٌ لست أدري”.. وقال إن إيماننا بالله يقتضي معه أن تكون لنا أعمال صالحة ودعوة تدفعنا إليها الرغبة في الامتداد بالذكرى الحسنة.. كما طلب إبراهيم عليه السلام من ربه أن يجعل له فيمن يأتون أخيراً لسان صدق يدعوهم إلى الحق ويردهم إلى الحنيفية السمحة دين وملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.. ولعلها هي دعوته في موضع آخر.. إذ يرفع إبراهيم قواعد البيت الحرام هو وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}.
    ومن أقوال فضيلته: من أراد أن يـُذكر عند الله من الفائزين ومن المفلحين من عباد الرحمن.. فالله تعالى من رحمته بل من رحمانيته أن بذل ذلك ولم يتركه لتأويل المتأولين ولا لظنون الظانين.. فنسأل الله أن يوفقنا لسلوك زمرة عباده المفلحين وعباده المرحومين.. لقد قالها إبراهيم عليه السلام النبي الكريم الأواه الحليم.. فيا للتواضع ويا للتحرج ويا للإشفاق من التقصير ويا للخوف من تقلب القلوب ويا للحرص على مجرد اللحاق بالصالحين بتوفيق من ربه إلى العمل الصالح الذي يلحقه بالصالحين “يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم” مدى إدراكه لحقيقة ذلك اليوم.. وإدراكه كذلك لحقيقة القيم فليست هنالك من قيمة في يوم الحساب إلا قيمة إخلاص القلب لله وتجرده من كل شائبة وخلوه من التعلق بغير الله فهذه سلامته التي تجعل له قيمة ووزنا “يوم لا ينفع مال ولا بنون” ولا ينفع شيء من هذه القيم الزائلة الباطلة التي يتكالب عليها المتكالبون في الأرض وهي لا تزن شيئاً في الميزان عند الله يوم القيامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى