اولى

حديث عن انقلاب عسكري .. حملة اعتقالات في السودان تطال حمدوك وزراء وقيادات وأعضاء بمجلس السيادة

في تطورات متسارعة ألقت قوة عسكرية سودانية مجهولة، الاثنين، القبض على وزراء ومسؤولين سودانيين، وسط أنباء عن وضع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله، وحديث عن “انقلاب عسكري”.

وقالت مصادر من أسرة فيصل محمد صالح المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لرويترز؛ إن قوة عسكرية اقتحمت منزل صالح واعتقلته في وقت مبكر من الاثنين.

وذكرت مصادر إعلامية أن قوة عسكرية اعتقلت فجر الاثنين 4 وزراء وعضو مدني بمجلس السيادة السوداني.

وأكدت ابنة وزير الصناعة السوداني ، أن قوة مشتركة اعتقلت والدها إبراهيم الشيخ من منزله فجر الاثنين. كما أكدت زوجة والي الخرطوم، اعتقال الوالي أيمن نمر من منزله.

وتواترت أنباء عن اعتقال رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان، علي الريح السنهوري.

ومن جانبه، تحدث تجمع المهنيين السودانيين في نداء للشعب السوداني عن تحرك عسكري يهدف للاستيلاء على السلطة.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الشعب السوداني وقواه الثورية للخروج إلى الشوارع ومقاومة أي انقلاب عسكري.

وأفاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بقطع شبكة الإنترنت وتأثر الاتصالات في بعض المناطق بالعاصمة الخرطوم.

وتداول النشطاء صور ومقاطع فيديو تظهر قيام محتجين بقطع بعض الطرق في الخرطوم وإضرام النار فيها احتجاجا على الاعتقالات التي طالت الوزراء والمسؤولين.

وقال شهود عيان، إن القوات المسلحة السودانية، أغلقت عدد من الجسور التي تربط الخرطوم بحري بالخرطوم، وسط انتشار واسع للجيش.

والأحد، قال وزير شؤون مجلس الوزراء، خالد عمر يوسف، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الأحد؛ إن “محاولة خنق الخرطوم بإغلاق الجسور والطرق، تمت بمشاركة بعض عناصر الأجهزة الأمنية، ضمن “مخطط لصناعة الفوضى وخنق الحكومة الانتقالية”.

وأوضح أن “مخطط خنق الخرطوم صباح الأحد بإغلاق الطرق والجسور ومحاولات صناعة الفوضى، تم لإفساد انتصار ملحمة الخميس ومطالبها (بالحكم المدني)”.

وأضاف: “تم بمشاركة بعض عناصر الأجهزة الأمنية، لذا لا بد أن تخضع هذه الأجهزة للسلطة المدنية”.

والأحد، فرقت الشرطة السودانية، مئات المتظاهرين المحتشدين بشارع النيل (رئيسي)، وجسر “الملك نمر” الرابط بين الخرطوم ومدينة الخرطوم بحري (شمال)، بقنابل الغاز المسيل للدموع، عقب إغلاق معتصمين الشارع والجسر الكائنين في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك.

واعتبر يوسف ما يحدث بأنه إعداد لـ”انقلاب”، قائلا؛ إن “الانقلاب الجاري، شواهده كثيرة ومستمرة وواضحة، آخرها محاولة صنع حرية وتغيير أخرى (قائد الائتلاف الحاكم بشقه المدني)، والإيهام بوجود أزمة دستورية (.. ) من أحداث مفتعلة لخنق الحكومة والانتقال المدني الديمقراطي”.

والخميس، خرج الآلاف من السودانيين بالعاصمة الخرطوم ومدن البلاد، للمطالبة بالحكم المدني، وقد أصيب خلالها 35 شخصا، بحسب وزارة الصحة.

ويأتي تصريح الوزير السوداني، في ظل توتر متصاعد منذ أسابيع بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر الماضي.

ومنذ 16 أكتوبر الجاري، يواصل أنصار تيار “الميثاق الوطني” (من مكونات قوى التغيير والحرية)، اعتصاما مفتوحا أمام القصر الرئاسي بالخرطوم، للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام.

الجيش ينتشر في العاصمة
وقال شاهد من رويترز إن الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية ينتشران،  الإثنين، في شوارع العاصمة الخرطوم، ويقيدان حركة المدنيين، في الوقت الذي خرج فيه محتجون يحملون علم البلاد وأحرقوا إطارات في أنحاء مختلفة من المدينة.

وذكر التلفزيون أن قوات عسكرية قبضت على عدد من القادة المدنيين في السودان قبل فجر اليوم، في الوقت الذي دعت فيه مجموعة بارزة مؤيدة للديمقراطية السودانيين إلى الخروج إلى الشوارع لمقاومة أي انقلاب عسكري.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى